السيد الخميني
34
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الشواهد الداخلية والخارجية في المقام ثمّ إنّ هاهنا شواهد داخلية وخارجية على عدم تنجّس الملاقيات مع الوسائط المتعدّدة : أمّا الأولى : فيمكن الاستشهاد عليه بروايات : منها : موثّقة عمّار الساباطي : أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلّخة ، فقال : « إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة . . . » « 1 » إلى آخره . فإنّ الظاهر أنّ الإناء المسؤول عنه ، هو مثل الحبّ الذي كان متعارفاً في تلك الأمكنة أن يصبّ فيه الماء لرفع الحوائج ؛ من الوضوء والغسل وغسل الثياب وغيرها ، وقد اتّفق رؤية الفأرة المتسلّخة فيه ، ومن الواضح أنّه لو تنجّس يوماً يوجب ذلك نجاسة كثير ممّا في الأيدي ؛ لو قلنا بسراية النجاسة من الملاقيات هلمّ جرّاً ، فضلًا عن تنجّسه أيّاماً ، كما هو مقتضى ظاهر الرواية أو إطلاقها . وبالجملة : لا شبهة في ابتلاء صاحب الحبّ بملاقيات الماء ، وملاقيات ملاقياته . . . وهكذا بعد مضيّ أيّام ، فلو صار الملاقاة مطلقاً موجبةً للنجاسة ، كان على الإمام عليه السلام الأمر بغسل ملاقي ملاقي الماء . . . وهكذا ، فسكوتُه عنها مع العلم
--> ( 1 ) - الفقيه 1 : 14 / 26 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 418 / 1322 ؛ وسائل الشيعة 1 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 1 .